اكتشف كيف يُشكل الجنس البيولوجي مسار اضطرابات الـBipolar Disorder والـSchizophrenia بطرق مدهشة
ملخص: كشفت دراسة متعددة المراكز شملت عينة كبيرة أن الجنس (الذكر والأنثى) يؤثر بشكل ملحوظ على مسار وخصائص مرضي الفصام (schizophrenia) واضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder). فأظهرت النتائج أن النساء المصابات بالفصام يبدأن العلاج في مرحلة متأخرة نسبيًا، بينما سُجلت أعلى معدلات لاستخدام المواد المخدرة بين الرجال المصابين بالفصام.
كما تبين أن الأفراد المصابين باضطراب ثنائي القطب يتمتعون بمستوى وظيفي وأداء عصبي معرفي (neurocognitive performance) أفضل من مرضى الفصام، مع تفوّق النساء من هذه الفئة في الذاكرة اللفظية (verbal memory) والسرعة النفسية الحركية (psychomotor speed). وتُبرز هذه النتائج أهمية تخصيص نُهج العلاج بناءً على الاختلافات المرتبطة بالجنس لتحسين النتائج السريرية والرعاية طويلة المدى.
حقائق رئيسية:
- اختلافات مرتبطة بالجنس: بدأت النساء المصابات بالفصام العلاج في عمر متأخر، بينما سُجلت أعلى معدلات لاستخدام المواد بين الرجال المصابين بالفصام.
- الأداء المعرفي: أدى مرضى اضطراب ثنائي القطب أداءً أفضل من مرضى الفصام، خاصة النساء.
- الآثار الصحية: أظهر كلا الجنسين المصابان بأمراض نفسية خطيرة معدلات أعلى من اضطرابات الغدة الدرقية (thyroid alterations) مقارنةً بالأشخاص الأصحاء.
المصدر: Wiley
يُعد كل من مرض الفصام (schizophrenia) واضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder) من الأمراض النفسية الخطيرة التي تصيب كلا الجنسين، لكن دراسة نُشرت في مجلة Acta Psychiatrica Scandinavica تشير إلى أن الجنس قد يؤثر بشكل كبير على خصائص هذه الأمراض ومسارها السريري.
شملت الدراسة 1,516 فردًا من المشاركين في الدراسة المتعددة المراكز “PsyCourse Study”، وشملت 543 مصابًا باضطراب ثنائي القطب، و517 مصابًا بالفصام، و456 من الضوابط الأصحاء (healthy controls).
وقد كشف التحليل عن عدد من الفروق بين المجموعات والجنسين فيما يتعلق بالعمر عند التشخيص، والعمر عند بدء العلاج، ومدة المرض، واستخدام العقاقير غير المشروعة، والتدخين. على سبيل المثال، كانت النساء المصابات بالفصام أكبر سنًا من الرجال عند بدء العلاج في العيادات الخارجية، مقارنةً بالنساء المصابات باضطراب ثنائي القطب.
كما أظهرت النتائج أن المرضى الذين بدأوا العلاج في سن متأخرة كانوا يعانون من مدة أطول للمرض.
أما فيما يتعلق باستخدام المواد، فقد سُجلت أعلى المعدلات بين الرجال المصابين بالفصام. وفي المقابل، أظهر مرضى اضطراب ثنائي القطب أداءً وظيفيًا ومعرفيًا أفضل من مرضى الفصام.
وفيما بين مرضى اضطراب ثنائي القطب، أظهرت النساء أداءً أفضل من الرجال في اختبارات الذاكرة اللفظية (verbal memory) والسرعة النفسية الحركية (psychomotor speed).
ومن الجدير بالذكر أن كلا الجنسين من المصابين بأمراض نفسية خطيرة (SMI) أظهرا معدلات أعلى من اضطرابات الغدة الدرقية مقارنةً بالأشخاص الأصحاء.
“تُظهر نتائجنا رسالة واضحة: إن اعتماد نهج علاجي حساس للجنس أمر ضروري لتحسين النتائج السريرية، وتعزيز العادات الصحية، وإدارة الأمراض المزمنة المصاحبة.”
— المؤلفة الرئيسية الدكتورة أنيابيل مارتينيز-آران، من مستشفى كلينيك برشلونة.
عن هذا الخبر العلمي حول الفصام واضطراب ثنائي القطب
الملخص
تأثير الجنس والتشخيص على المتغيرات السريرية والأداء العصبي المعرفي في الأمراض النفسية الشديدة. نتائج من دراسة PsyCourse
المقدمة
يُعد كل من اضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder – BD) والفصام (schizophrenia – SZ) من الأمراض النفسية الخطيرة (severe mental illness – SMI) التي تتداخل أعراضها إلى حد ما، لكنها تختلف في عمر البدء ومسار المرض. وتُعد الاختلافات المرتبطة بالجنس مجالًا متنامي الأهمية في أبحاث الأمراض النفسية الخطيرة.
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف التفاعلات المحتملة بين الجنس والتشخيص عبر طائفة واسعة من المتغيرات، ومقارنة الذكور والإناث ضمن كل من الفصام واضطراب ثنائي القطب، بالإضافة إلى تحليل الفروق الجماعية المرتبطة بالجنس.
المنهجية
شُمل في هذه الدراسة العرضية (cross-sectional study) 1,516 فردًا، باستخدام البيانات الأولية من الدراسة المتعددة المراكز “PsyCourse Study”، وشملت المجموعات: اضطراب ثنائي القطب (BD) (n = 543)، والفصام (SZ) (n = 517)، والضوابط الأصحاء (HC) (n = 456).
تم تقييم الخصائص الديموغرافية، والأعراض السريرية، والوظيفة النفسية الاجتماعية، وجودة الحياة، والأداء العصبي المعرفي، والأمراض الجسدية المصاحبة. واستُخدمت نماذج الانحدار الخطي المعمم (Generalized linear models) لتحليل الفروق بين المجموعات والجنسين، مع تطبيق تصحيحات معدل اكتشاف الخطا (False Discovery Rate – FDR) وتصحيح بونفروني (Bonferroni) للمقارنات الفرعية.
النتائج
تم تحديد تفاعلات ذات دلالة إحصائية في العمر (p = 0.001)، والعمر عند بدء العلاج (p = 0.05)، ومدة المرض (p = 0.03)، واستخدام العقاقير غير المشروعة (p = 0.01)، والتدخين (p = 0.05). وظهرت فروق في استخدام المواد بين المجموعات والجنسين، مع تسجيل أعلى المعدلات بين الرجال المصابين بالفصام (SZ).
وتفوّقت مجموعة اضطراب ثنائي القطب (BD) في الأداء الوظيفي والأداء العصبي المعرفي مقارنةً بمجموعة الفصام (SZ). وفي داخل مجموعة BD، أظهرت النساء أداءً أفضل من الرجال في الذاكرة اللفظية (p = 0.003) والسرعة النفسية الحركية (p < 0.001).
كما أظهر كلا الجنسين من المصابين بأمراض نفسية خطيرة (SMI) معدلات أعلى من اضطرابات الغدة الدرقية مقارنةً بالضوابط الأصحاء (p = 0.01 للنساء، وp = 0.002 للرجال).
الاستنتاجات
أظهرت الدراسة فروقًا مهمة بين الجنسين فيما يتعلق باستخدام المواد المخدرة والأمراض الجسدية المصاحبة. وتؤكد التفاعلات بين التشخيص والجنس على ضرورة أخذ العاملين بعين الاعتبار خلال التقييمات السريرية.
تُبرز هذه النتائج الحاجة إلى تخصيص العلاج وفقًا للجنس لكل مريض على حدة. وتشير إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لاستكشاف دور الهرمونات الجنسية والعوامل البيولوجية والاجتماعية الأخرى في ظهور هذه الاضطرابات وتطورها.
اترك تعليقاً