اكتشف كيف تتعلم روبوتات الـ AI الإدراك الحسي والبصري لتمسك بالأشياء كأنها بشر

اكتشف كيف تتعلم روبوتات الـ AI الإدراك الحسي والبصري لتمسك بالأشياء كأنها بشر

ملخص: كشفت دراسة جديدة عن تقدّم نوعي في قدرة الروبوتات على دمج حاستي البصر واللمس لمعالجة الأجسام بدقة أكبر، مشابهة لتلك التي يمتلكها البشر. طوّر الباحثون نظام TactileAloha، الذي يجمع بين المدخلات البصرية واللمسية، ما يمكن الذراع الروبوتية من التكيّف بشكل أكثر مرونة مع المهام الواقعية.

على عكس الأنظمة التي تعتمد على الرؤية فقط، مكّن هذا النهج الروبوتات من التعامل مع كائنات صعبة مثل أشرطة الفيلكرو (Velcro) والربطات البلاستيكية (zip ties)، مُظهِرَةً قدرة على اتخاذ قرارات حسّية تشبه تلك التي يتخذها الإنسان. تمثل هذه النتائج خطوة كبيرة نحو تطوير ذكاء اصطناعي جسدي (Physical AI) يمكن الروبوتات من مساعدة البشر في مهام يومية مثل الطهي، التنظيف، والرعاية.

حقائق رئيسية:

  • التكامل اللمسـي: يدمج بين الاستشعار البصري واللمسي لتحسين التعامل مع الأجسام.
  • الأداء التكيّفي: يتفوّق على الأنظمة المعتمدة على الرؤية فقط في مهام معقدة مثل التعامل مع الفيلكرو.
  • الإمكانيات اليومية: يُقرّب الروبوتات خطوة من التطبيقات الواقعية في المنازل وبيئات العمل.

المصدر: Tohoku University

في حياتنا اليومية، لا يتطلب الأمر تفكيرًا لالتقاط فنجان قهوة من الطاولة. ندمج بسلاسة بين مدخلات حسية متعددة مثل البصر (رؤية المسافة بين اليد والكوب) واللمس (الشعور بلحظة ملامسة اليد للكوب) في الزمن الحقيقي، دون أن ننتبه لذلك. لكن محاكاة هذه العملية في الذكاء الاصطناعي (AI) ليست بهذه السهولة.

قام فريق بحثي دولي بتطوير نهج جديد يدمج المعلومات البصرية واللمسية للتحكم في الذراع الروبوتية، مع القدرة على التكيّف مع البيئة المحيطة. بالمقارنة مع الطرق التقليدية المعتمدة على الرؤية فقط، حقق هذا النهج معدلات نجاح أعلى في إنجاز المهام. هذه النتائج الواعدة تمثل تقدّمًا كبيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي الجسدي متعدد الوسائط (multimodal physical AI).

This shows a sleek robotic hand and a cup of coffee. توصل الباحثون إلى أن تطبيق تقنية الـ vision-tactile transformer جعل الروبوت ذا الذكاء الاصطناعي الجسدي أكثر مرونة وتكيّفًا في التحكم. المصدر: neuroscience News

نُشرت تفاصيل هذا الإنجاز في مجلة IEEE Robotics and Automation Letters في 2 يوليو 2025.

يمكن استخدام التعلّم الآلي (machine learning) لدعم الذكاء الاصطناعي (AI) على تعلّم أنماط الحركة البشرية، مما يمكن الروبوتات من أداء مهام يومية مثل الطهي والتنظيف بشكل مستقل.

على سبيل المثال، يُعدّ نظام ALOHA (نظام مفتوح المصدر ومنخفض التكلفة للتشغيل عن بُعد ثنائي الذراعين) الذي طوّرته جامعة ستانفورد، منصة تتيح تشغيل الروبوتات ثنائية الذراعين عن بُعد وبتكلفة منخفضة، مع إمكانية التعلّم منها. نظرًا لأن كلًا من العتاد (hardware) والبرمجيات (software) مفتوح المصدر، فقد تمكّن فريق البحث من البناء على هذا النظام كقاعدة.

لكن هذه الأنظمة تعتمد في الغالب فقط على المعلومات البصرية. وبالتالي، تفتقر إلى الحكم الحسّي الذي يمكن للإنسان أن يتخذه، مثل التمييز بين خشونة المواد أو التمييز بين الجانب الأمامي والخلفي للجسم. فعلى سبيل المثال، قد يكون من الأسهل التعرّف على الجانب الأمامي أو الخلفي لشريط الفيلكرو (Velcro) من خلال اللمس بدلًا من النظر. يُعدّ الاعتماد الوحيد على الرؤية دون مدخلات أخرى عيبًا كبيرًا في هذه الأنظمة.

يوضح البروفيسور ميتسوهيرو هاياشيبا من كلية الهندسة في جامعة Tohoku University: “للتغلب على هذه القيود، طوّرنا نظامًا يمكنه اتخاذ قرارات تشغيلية بناءً على نسيج الجسم المستهدف – وهو أمر يصعب تمييزه باستخدام المعلومات البصرية وحدها”.

ويضيف: “يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تحقيق ذكاء اصطناعي جسدي متعدد الوسائط (multimodal physical AI)، يدمج ويُعالج حواسًا متعددة مثل البصر، والسمع، واللمس – تمامًا كما نفعل نحن البشر.”

أُطلق على النظام الجديد اسم TactileAloha. ووجد الباحثون أن الروبوت يستطيع تنفيذ عمليات ثنائية الذراع (bimanual operations) بشكل دقيق، حتى في المهام التي تتطلب التمييز بين الجانبين الأمامي والخلفي، أو التعرف على خاصية الالتصاق، مثل التعامل مع شرائط الفيلكرو (Velcro) والربطات البلاستيكية (zip ties). كما وجدوا أن تطبيق تقنية الـ vision-tactile transformer مكّن الروبوت ذا الذكاء الاصطناعي الجسدي من التحكم بشكل أكثر مرونة وتكيّفًا.

تمكّن النهج المُحسّن للذكاء الاصطناعي الجسدي من التعامل بدقة مع الأجسام، من خلال دمج مدخلات حسية متعددة لتكوين حركات تكيّفية وسريعة الاستجابة. وهناك عدد لا يُحصى من التطبيقات العملية الممكنة لهذا النوع من الروبوتات لتقديم يد العون في الحياة اليومية.

تساهم إنجازات بحثية مثل TactileAloha في تقريب لحظة دمج هذه الروبوتات المساعدة بشكل سلس في حياتنا اليومية.

ضمّ الفريق البحثي أعضاءً من كلية الهندسة في جامعة Tohoku University، ومركز إنتاج الملابس التحويلية (Centre for Transformative Garment Production) في هونغ كونغ ساينس بارك، وجامعة هونغ كونغ.

حول هذا الخبر العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات

الملخص العلمي

TactileAloha: تعلّم التلاعب ثنائي الذراع باستخدام الاستشعار اللمسـي

يُعدّ النسيج اللمسـي (tactile texture) عنصرًا حيويًا في التلاعب الروبوتي، لكنه يُمثل تحدّيًا كبيرًا عند الاعتماد فقط على الملاحظات البصرية بالكاميرا.

لحلّ هذه المشكلة، اقترح الباحثون نظام TactileAloha، وهو نظام روبوتي متكامل يجمع بين الحسّين البصري واللمسي، مبني على منصة Aloha، ويضمّ مستشعرًا لمسـيًا مثبتًا على القابض (gripper) لالتقاط معلومات دقيقة حول نسيج الجسم، وتمكين التصوير التفاعلي في الزمن الحقيقي أثناء التشغيل عن بُعد، مما يسهّل جمع البيانات وتحليلها.

باستخدام البيانات المجمعة من النظام المتكامل، تم ترميز الإشارات اللمسية باستخدام شبكة ResNet مُدرّبة مسبقًا (pre-trained ResNet)، ثم دمجها مع الميزات البصرية والوظيفية الحسّية (proprioceptive features).

يتم معالجة الملاحظات المدمجة بواسطة سياسة تعتمد على نموذج transformer، مع تقسيم الحركات إلى كتل (action chunking) للتنبؤ بالإجراءات المستقبلية.

تم استخدام دالة خسارة موزونة (weighted loss function) أثناء التدريب لإعطاء أولوية أكبر للإجراءات القريبة من الزمن الحالي، كما تم تبني نظام تجميع زمني محسّن (temporal aggregation scheme) أثناء التشغيل لتحسين دقة الحركات.

تجريبيًا، تم إدخال مهمتين ثنائيتي الذراع: إدخال الربطات البلاستيكية (zip tie insertion) وتثبيت الفيلكرو (Velcro fastening)، وكلاهما يتطلبان الاستشعار اللمسـي لتمييز نسيج الجسم ومحاذاة اتجاهيه باستخدام الذراعين.

يغيّر النهج المقترح تسلسل التلاعب المُنتَج بشكل تكيّفي ومنظّم بناءً على المدخلات اللمسية.

أظهرت النتائج أن النظام، عند الاستفادة من المعلومات اللمسية، يمكنه التعامل مع مهام مرتبطة بالملمس لا تستطيع الأنظمة المعتمدة على الكاميرا حلّها.

علاوةً على ذلك، حقق النظام تحسنًا نسبيًا متوسطه 11.0% مقارنة بأفضل الطرق الحالية التي تستخدم المدخلات اللمسية، مما يؤكد كفاءته العالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *